عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
48
معارج التفكر ودقائق التدبر
( 5 ) التدبر التحليلي للدرس الأوّل من دروس السورة وهو الآيات من ( 1 - 10 ) قال اللّه عزّ وجلّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 ) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 ) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) تمهيد : * في هذا الدرس يخاطب اللّه عزّ وجلّ رسوله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، فيبيّن له حدود وظيفة رسالته تجاه القرآن الّذي أنزل إليه قسما منه خلال الزمن الذي بدأ في أوّله بعثه رسولا للناس أجمعين ، وسينزل إليه سائره خلال ما بقي من حياته ، وهذه الوظيفة محدّدة بأنّ عليه تبليغه وبيانه للناس . ثم إنذار من لم يستجب لدعوته ، بما جاء فيه من إنذارات ، بعد أداء مهمّات رسالته لهم . * أمّا من استجاب فآمن إيمانا صحيحا صادقا ، فالمطلوب منه أن يكون القرآن له ذكرى ، يتذكّر ما جاء فيه من بيان مطلوب اللّه من عباده ، عند كلّ مناسبة داعية لهذا التذكّر .